خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 4 ص 38
نهج البلاغة ( دخيل )
والمستصحب لا يكون مستخلفا . ( 47 ) ومن كلام له عليه السلام في ذكر الكوفة كأنّي بك يا كوفة تمدّين مدّ الأديم العكاظيّ ( 1 ) تعركين بالنّوازل ، وتركبين بالزّلازل ( 2 ) ، وإنّي لأعلم أنهّ ما أراد بك جبّار سوءا إلّا ابتلاه اللّه بشاغل ، ورماه بقاتل ( 3 ) .
--> ( 1 ) الأديم العكاظي : الأديم : الجلد المذبوغ . والعكاظي : منسوب إلى عكاظ : سوق يقيمه العرب سنويا قرب مكّة المكرمة . ( 2 ) تعركين بالنوازل . . . : عركتهم الحرب : إذا مارستهم . والنوازل : المصائب . والزلازل : البلاء . والمراد : إشارة إلى ما يصيب أهلها من بلاء الظالمين ، تشبيها بما يصيب الجلد عند دبغه وتصنيعه . ( 3 ) ما أراد بك جبار : هذه من خطب الملاحم التي يشير فيها إلى أمور حدثت بعده ، وذلك مما علمه رسول اللهّ صلى اللهّ عليه وآله وسلم ، فمن الجبابرة الذين رماهم اللهّ بشاغل : زياد بن أبيه ، جمع الناس في المسجد للعن الإمام عليه السلام فأصابه الفالج ، فخرج الحاجب وقال : انصرفوا فإن الأمير مشغول عنكم . والحجاج بن يوسف وقد تولدت في بطنه الحيّات حتى هلك ، وعمر بن هبيرة وقد أصابه البرص ، وخالد القسري ، وقد حبس وعذب حتى مات جوعا . والذين رماهم اللهّ بقاتل : عبيد اللهّ بن زياد ، ومصعب بن الزبير ، وابن المهلب .